أبو علي سينا
359
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
فيبعث « 1 » إلى مطعم شهيّ ومشرب هنيّ « 2 » ومنكح بهيّ ؛ إذا « 3 » بعثر عنه فلا مطمح لبصره في أولاه وأخراه « 4 » ، إلّا إلى لذات قبقبه وذبذبه « 5 » . والمستبصر بهداية القدس في شجون الإيثار « 6 » قد عرف « 7 » اللذّة الحقّ ، وولّى وجهه سمتها « 8 » ، مترحّما « 9 » على هذا المأخوذ عن رشده إلى ضدّه ، وإن كان ما يتوخّاه بكدّه مبذولا له بحسب وعده « 10 » . [ الفصل السابع : إشارة [ إلى الإرادة ] ] [ 7 ] إشارة أوّل درجات حركات العارفين « 11 » ما يسمّونه هم « الإرادة » . وهو ما يعتري المستبصر باليقين البرهانيّ ، أو « 12 » الساكن النفس إلى العقد الإيمانيّ ، من الرغبة في اعتلاق العروة الوثقى ؛ فيتحرّك « 13 » سرّه إلى القدس لينال من روح الاتّصال . فما دامت درجته هذه فهو مريد . [ الفصل الثامن : إشارة [ إلى أغراض الرياضة ] ] [ 8 ] إشارة ثمّ إنّه ليحتاج « 14 » إلى الرياضة . والرياضة موجّهة « 15 » إلى ثلاثة أغراض : الأوّل : تنحية « 16 » ما دون الحقّ عن مستنّ الإيثار « 17 » .
--> ( 1 ) أ : فيبعثه ، ط : فينبعث . ( 2 ) ق : هنيء . ( 3 ) ف : وإذا . ( 4 ) أ : آخرته . ( 5 ) ف : قبقبة وذبذبة . ( 6 ) أ ، د : شجون واجب الإيثار . ( 7 ) ط : فقد عرف . ( 8 ) ط : نحو سمتها . ( 9 ) ف : مسترحما . ( 10 ) أ : حسب وعده . ( 11 ) ق : درجات العارفين . ( 12 ) أ : و . ( 13 ) أ : فيتحوّل . ( 14 ) أ : يحتاج . ( 15 ) ط ، ف : متوجّهة . ( 16 ) د : تنحيته . ( 17 ) ف : متن الايثار .